الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

462

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

14 الحكمة ( 214 ) وقال عليه السّلام : مَنْ لَانَ عوُدهُُ كَثُفَتْ أغَصْاَنهُُ أقول : هو نظير قوله عليه السّلام المذكور في ( 122 ) « ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة » . وقال ابن أبي الحديد : يكاد أن يكون كلامه عليه السّلام إيماء إلى قوله تعالى : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نبَاتهُُ بِإِذْنِ ربَهِِّ ( 1 ) . قلت : الآية من حيث استعداد التراب وجنسه ، وكلامه عليه السّلام من حيث طبيعة الشجرة وجنسها . 15 الحكمة ( 220 ) وقال عليه السّلام : لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ أقول : قال ابن أبي الحديد : الثقة هنا مرادف العلم ، فكأنهّ قال عليه السّلام لا يجوز أن يزال ما علم بطريق قطعية لأمر ظنّيّ ( 2 ) . وقال ابن ميثم : المعنى من كان عندك ثقة معروفا بالأمانة فحكمك عليه بالخيانة عن ظن خروج عن العدل ( 3 ) . قلت : هما جعلا قوله : « بالظن » متعلقا بقوله : « القضاء » بتقديم وتأخير في

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 : 35 والآية 58 من سورة الأعراف . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 : 42 . ( 3 ) شرح ابن ميثم ، شرح نهج البلاغة 5 : 354 .